مطلوب قرار جمهورى بإلغاء المصرف العربى الدولى
كتب أبو العز الحريرى
نسأل دكتور عاطف عبيد:
1 كيف تحول البنك إلى دولة داخل الدولة؟
2 كيف يصح أن يكون فى مصر بنك غير خاضع للرقابة وخارج سلطة «المركزى»؟
3 ألغى العالم الحسابات السرية فلماذا يحتفظ المصرف العربى الدولى بهذا الحق وما الذى يمنع من تحوله إلى ممر لتهريب الأموال طالما أنه غير خاضع للرقابة؟
4 من الذى منح البنك كل هذه الحصانات والصلاحيات والتفويض الذى لا يحصل عليه الرئيس نفسه؟
5 لماذا تعفى أرباح وتوزيعات وعمليات البنك من جميع أنواع الضرائب والرسوم والدمغات؟
ربما نعرف أن المصرف العربى الدولى هو أحد البنوك التى توجد لافتاتها فى مصر، لكن كثيرين لا يعلمون عن هذا البنك شيئا، بالرغم من كونه يمثل حالة خاصة خارج القانون والعرف وأى قواعد اقتصادية، هو بنك لا يخضع لرقابة الأجهزة الرقابية أو المصرفية، كما أن نشاطاته أيا كانت لا تخضع للقواعد المتعارف عليها، وكأنه دولة داخل الدولة، فضلا عن كونه يناقض القوانين المصرفية والرأسمالية، وقواعد الشفافية، ووجوده يثير الكثير من الأسئلة، التى تحتاج إجابة من رئيسه الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق، وإن لم يجب عنها فإن قرارا جمهوريا يفترض أن يصدر بإلغاء هذا البنك والاتفاقية التى قام على أساسها، لأن وجوده بهذا الشكل يعد تحايلا كما أنه لا أحد يضمن أن تكون أنشطة البنك وهى خارج الرقابة فوق المشروعية القانونية..
تأسس المصرف العربى الدولى باتفاقية تم توقيعها بالقاهرة فى 22 أغسطس 1973، بين حكومة مصر العربية وحكومة الجمهورية العربية الليبية وسلطنة عمان وتمت الموافقة عليها فى 20 أبريل 1974، حسب ما هو منشور فى الجريدة الرسمية العدد 27 تابع 4 يوليو 1974. أى أنه تأسس منذ 35 عاما ومدة الاتفاق خمسون عاما، ومع ذلك نطالب الرئيس بإصدار قرار جمهورى بإلغائه ولدينا الأسباب.
وأول هذه الأسباب أن الأساس الذى بنى عليه يتناقض مع الشفافية، حيث ألغى المجتمع الدولى الحسابات السرية ويجرم غسل الأموال، بينما نرى أموالا ومعاملات المصرف لا تخضع لرقابة الجهاز المصرفى المصرى والجهاز المركزى للمحاسبات، وبالتالى فهو بنك خارج كل أشكال الرقابة الوطنية، مما يجعله دولة فوق الدولة المصرية مع أن مركزه الرئيس فى عاصمتها. كما تقررت له امتيازات غير مسبوقة تشمل 85 بندا.
جميع معاملات المصرف العربى الدولى تتم فقط بالعملات الحرة القابلة للتحويل، كما أنه يتمتع بشخصية قانونية كاملة، تمكنه من عقد اتفاقيات مع الدول الأعضاء والمساهمين وغير المساهمين والمؤسسات الدولية الأخرى، مع أن الاتفاقيات يعقدها رئيس الجمهورية ويصدق عليها مجلس الشعب، خاصة أن هذه الاتفاقيات والتعاقدات التى يعقدها البنك تتمتع بكل امتيازات وحصانات وسرية وإعفاءات المصرف، وبالتالى فإن البنك حاصل على تفويض لا يتحصل عليه رئيس الجمهورية، وله التعاقد وامتلاك الأموال الثابتة والمنقولة، والقيام بالإجراءات القانونية، وهى أمور خارج نطاق المصرف وسريته وحصانته الشاملة، وهى فى الدستور قاصرة على رئاسة الجمهورية بشرط تصديق مجلس الشعب عليها، وبالتالى فإن هذا الوضع يجعل وضع المصرف العربى الدولى أعلى من الدستور ومخالفا له وفوق جميع السلطات المصرية التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفوق السيادة الوطنية، وضد كل ذلك طالما استمر قائما.
ومن الميزات أو السلطات التى حصل عليها البنك أنه لا يجوز اتخاذ إجرءات تأميم أو مصادرة أو فرض الحراسة عليه أو على أنصبة الأشخاص الاعتبارية أو الطبيعية فى رأس مال المصرف أو على المبالغ المودعة به والتى توجد فى بلد العضو، كما لا يجوز اتخاذ إجراءات الحجز القضائى أو الإدارى عليها، كما أن المصرف غير خاضع للتحكيم الدولى أيضا، فكيف تسوى الخصومات مع أن مصر تمتلك %80 من رأسماله.
ولا تسرى على المصرف أو فروعه القوانين المنظمة للمصارف والائتمان والرقابة على النقد والمؤسسات العامة أو المؤسسات ذات النفع العام وشركات القطاع العام والشركات المساهمة فى الدول الأعضاء التى يعمل بها المصرف وفروعه، هو إذن فوق القوانين الوطنية وبعيد عن القوانين الدولية, إنه فوق الجميع، وبلا مرجعية قانونية، أو جهة تحدد ما هو للصالح العام أو ضده، فكيف تحسم النزاعات معه أو تراقب معاملاته والى أى قضاء يلجأ المودعون أو المواطنون المتعاملون مع المودعين فيما يتعلق بودائعهم أو معاملاتهم مع المواطنين والحكومة المصرية.
والمثير أيضا فى قانون أو اتفاق إنشاء المصرف المذكور أن أمواله وكذلك أرباحه وتوزيعاته وجميع أوجه نشاطه وعملياته المختلفة سواء فى مركزه الرئيسى أو فروعه أو مكاتبه أو توكيلاته التى توجد فى بلد ال
المزيد