|
أجري الحوار : د.محمود عطية
|
لا ينقصنا الدين ولگـن ينقصنا العلم.. الدين للـهـداية والديـمقراطية للحـــــــــــــوار والقـرار
الثورة بدأت ولم تستكمل مهامها .. ولم تنته ولامجـــال لتقييمها الآن
أمن الدولة گان يعمل في اتجاه معاد للوطن بحكم اختياراته وانتمائه للقيادة العليا المعادية للوطن
أبو العز الحريري "النائب المشاغب" كما أطلق عليه البعض..هو أحد ألمع نواب البرلمان في تاريخه، كان نائبا برلمانيا بالإسكندرية لدورات عديدة..
قال عنه الكاتب الكبير مصطفي أمين: انه يقوم بعمل كتيبة من النواب في الرقابة والتشريع والدفاع عن الحقوق الأساسية للشعب..
كما وصفه الصحفي الكبير محمود عوض بأنه فلتة برلمانية وقال عنه: إن الناس لن تنسي أبدا ذلك العصر الذهبي لحزب التجمع لأنه كان هناك نائب اسمه أبو العز الحريري..!
انضم لحزب التجمع وهو النائب الشاب وقتها 1976 ليصبح لحزب التجمع أربعة مقاعد بالمجلس بعد خوضه معركة برلمانية في دائرته كرموز بالاسكندية أمام ممدوح سالم وزير الداخلية ورئيس الوزراء أيامها ولم تتجاوز سن الحريري وقتها 32 عاماً.. كما كان أحد النواب الذين دفعوا الرئيس السادات إلي حل البرلمان بسبب وقفتهم الشرسة ضد اتفاقية السلام مع إسرائيل..!.. دخل المعتقل بسبب مواقفه السياسية عام 1982.. وأصبح نائبا في مجلس الشعب بعد ذلك بعامين أي عام 1984عن دائرته كرموز بالإسكندرية.. ثم أصبح صاحب أشهر استجوابات خاصة بالاحتكار في أعوام 2003 وفي عامي 2004 و2005 والاستجوابات الخاصة باستيلاء أحمد عز علي شركة الدخيلة للحديد بالتواطؤ مع الحكومة وفي عامي 2004 و2005 أيضاً تقدم باستجوابات بالاحتكار.. وصف دور د.عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق في عملية بيع القطاع العام بأنه قام بدور "الدلالة" في عملية الخصخصة..!
أبو العز الحريري في القاهرة.. اتصلت به سريعا..رحب باللقاء والحديث مع الأخبار في ثوبها الجديد..كان الميعاد التاسعة صباحا في فندق متواضع وسط ميدان التحرير..لم تغب عنا دلالة اختيار الحريري فندق وسط ميدان التحرير.. ذهبت إليه وسط ميدان التحرير مع زميلي المصور عماد عبدالحميد.. انتظرنا في بهو الفندق بضع دقائق..حين هل علينا حدقت في وجهه طويلا..ابتسم وكأنه أدرك ما ابحث عنه في وجهه..سألته سريعا :
< أين ذهبت آثار محاولات اغتيالك الأخيرة خلال المعركة الانتخابية عام1976.. وفكرنا بالمحاولة ؟!
<< الزمن تكفل بمحو أثار المحاولة من علي وجهي.. عموما لم تكن المحاولة الأولي لإغتيالي.. لكن هذه المحاولة جاءت خلال المعركة الانتخابية.. وفي الحقيقة كانت معركة مع السادات.. لكنها جاءت علي شكل معركة انتخابية مع ممدوح سالم حين تم ترشحه علي مقعد الفئات في نفس دائرتي بالاسكندرية بكرموز وعلي مقعد العمال مع احد أفراد الحكومة..وممدوح كان ضابطا صغيرا في كرموز فأراد دخول انتخابات 1976 وتم ترشحه في هذه الدائرة علي أساس نجاحه مضمون مع نائب العمال الحكومي لأن الدوائر الأخري كان بها صعوبات أمام ممدوح سالم وهو وزير داخلية ورئيس وزراء وصعب سقوطه.. يعني لابد من نجاحه وبأي طريقة..!
وتمهيدا للانتخابات العمالية وانتخابات مجلس الشعب تم تشريدي مع مجموعة من زملائي من الشركة الأهلية أي لإبعادي عن الانتخابات كما تم نقلنا إلي الوجه القبلي والبحر الأحمر وتم الحاقي بمنجم فوسفات في البحر الأحمر.. وأنا "غزّال" يعني بتاع فتله..لكن ذلك لم يمنعني من خوض الانتخابات ..ونجحت في هذه الانتخابات رغم كل الظروف الحكومية ومحاولة الاغتيال..!
علي فكرة..هناك شائعة تقول إن ممدوح سالم أجري أنزه انتخابات في مصر في عهد السادات..هذا كلام غير صحيح بالمرة.. لم يجر انتخابات نزيهة وأطالب من وزير الداخلية باستخراج كشوف انتخابات 1976 ليري كيف اخذ ممدوح مائة في المائة من الأصوات في جميع اللجان..المهم في هذه الانتخابات نجح ممدوح سالم بالطريقة الحكومية المعتادة .. ومرشح العمال" احمد كباره" دخل معي الإعادة.. ولم يكن هناك سبيل لإسقاطي أمامه سوي محاولة الاغتيال وعلمت بالإعداد لها.. وقمت بإبلاغ اللواء نسيم غيث مدير الأمن وقتها.. لكنه لم يتخذ أي إجراء.. والمحاولة حدثت عند اقترابي لمراقبة سير اللجان بمدرسة رأس التين الثانوية فوجئت بمجموعة من البلطجية المسلحين بالسكاكين والسنج تهجم عليا.. قاومت زعيم هذه المجموعة لكنه طعنني بالسكين قاصدا فصل رقبتي عن جسدي لكني تراجعت فاصابتني الطعنة بجرح قطعي كبير في جانب من وجهي نتج عنه إسالة دماء غزيرة واعتقد البلطجي انني قتلت.. لكنه أدرك انني مازلت حيا فأطلق رصاصة علي.. الرصاصة كادت تصيب المستشار رئيس لجان الفرز.. الحمد لله ربنا ستر.. وبمرور الزمن تلاشت الآثار..سيبنا بقي من الحكايات دي.. وخلينا نتكلم عن الثورة!
< تعالت نبرة تعيد تقييم ماحدث في 25يناير وتري أن ماجري ليس ثورة.. وإنما كان محاولة للانقضاض علي رئيس ديكتاتور؟
<< أنا لست مع هذا التقييم قصير النظر الذي يري ما حدث في يناير كأنه تم وانتهي وبدأ دور التقييم.. يا سيدي الثورة المصرية بدأت وسوف تستمر لعشرات السنين وبعدين يأتي التقييم والتنظير، الوقت مازال مبكرا.. إنها ثورة لم تكتمل بعد وهي في طريقها للاكتمال والمسألة مسألة وقت ونحن نتحرك كل يوم ونسقط جزءا من النظام القديم، ما حدث بمصر ثورة غير مسبوقة بكل المقاييس..!
إنه انقلاب ثوري مدوي وسنري آثاره تتسرب إلي جميع أنحاء العالم العربي.. وبدأت حاليا آثار الزلزال المصري تدوي في بقية أنحاء العالم العربي لاحظ ما يحدث في ليبيا سوريا واليمن وسوف ينتهي بعد أيام.. والقلاقل والتململ في جميع أنحاء العالم العربي.. ولاحظ تحايل الحكام العرب بزيادة ومضاعفة المرتبات أكثر من مرة وبعض الامتيازات السياسية التي بدأت تعطي كرشاوي للشعوب في كثير من الدول العربية حتي تتجنب الثورة.. وكلها محاولات لتسكين الثورة بها ومصيرها الفشل.. شعوبنا تبحث عن الكرامة والعزة فوق أرضها !
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ